السيد اليزدي
243
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
فكما ذكر ، إلّاأنّه لا يجزيه عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع ، وإن كان مستطيعاً فعلًا ففي وجوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيّان على أنّ القضاء فوري « 1 » أو لا ، فعلى الأوّل يقدّم لسبق سببه ، وعلى الثاني تقدّم حجّة الإسلام لفوريتها دون القضاء . ( مسألة 6 ) : لا فرق فيما ذكر - من عدم وجوب الحجّ على المملوك ، وعدم صحّته إلّابإذن مولاه ، وعدم إجزائه عن حجّة الإسلام إلّاإذا انعتق قبل المشعر - بين القنّ والمدبّر والمكاتب وامّ الولد والمبعّض إلّاإذا هاياه مولاه وكانت نوبته كافية ، مع عدم كون السفر خطرياً ، فإنّه يصحّ منه بلا إذن ، لكن لا يجب ، ولا يجزيه حينئذٍ عن حجّة الإسلام وإن كان مستطيعاً ؛ لأنّه لم يخرج عن كونه مملوكاً ، وإن كان يمكن دعوى الانصراف عن هذه الصورة ، فمن الغريب ما في « الجواهر » « 2 » من قوله : « ومن الغريب ما ظنّه بعض الناس من وجوب حجّة الإسلام عليه في هذا الحال ، ضرورة منافاته للإجماع المحكي عن المسلمين الذي يشهد له التتبّع على اشتراط الحرّية المعلوم عدمها في المبعّض » . انتهى ، إذ لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف مع أنّ في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحرّية .
--> ( 1 ) - بناءً على فوريته فالظاهر التخيير بينهما ؛ لعدم إحراز الأهمّية في واحد منهما وما هوالأهمّ هو أصل حجّة الإسلام لا فوريته ، وأمّا سبق السبب فلا يفيد شيئاً ، كما أنّ القول بعدم تحقّق الاستطاعة مع فورية القضاء وأنّ المانع الشرعي كالعقلي غير تامّ ، ولا يسع المجال لبيانه . ( 2 ) - لا غرابة فيه ، بل دعوى الانصراف بمكان من الغرابة ، كما أنّ دعوى جريان جميع آثارالحرّية عليه في نوبته عهدتها على مدّعيها .